الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

240

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

و ( تيمور ) « 1 » ، وأمثال أُولئك النفر من أساطين السلاطين وأراكين الملوك ، ما عتموا أن أصبحوا من أكبر الحماة والسعاة لمدّ باع الإسلام وتأثيل دوحته وحماية سرحته . فالإسلام دين اللَّه ، واللَّه أولى وأعلم بحفظ دينه . وإنّما اللوعة والنعي على المسلمين مخافة أن يهملوا العربية ، فيفلت كتاب اللَّه من أيديهم ويتقلّص ظلّ الإسلام عن رؤوسهم ، ويمدّه اللَّه ( سبحانه ) على بلاد من يشاء من عباده ، ثمّ يعود هؤلاء المسلمون خَوَلًا « 2 » ومماليك لمن يسومهم سوء الخسف ويجرّعهم مصبّرة الحتف . يعود بنو ( إسماعيل ) كبني ( إسرائيل ) في سلطة من يقتّل أبناءهم ويستحيي نساءهم ويملك أرضهم وديارهم : « ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » « 3 » .

--> ( 1 ) تيمورلنك ، فاتح مغولي شهير . ولد بكيش قرب سمرقند سنة 1336 م ، ويرجع نسبه إلى جنكيزخان ، أُصيب‌بسهم في ساقه فلقّب بتيمورلنك ، أي : تيمور الأعرج . يعدّ من أكبر قادة الجيوش في الشرق ، اجتاح بجحافله كامل المنطقة الممتدّة من منغوليا إلى البحر الأبيض المتوسّط منزلًا بالسلطان العثماني بايزيد الأوّل هزيمة منكرة عام 1402 م . كان طويل القامة أبيض اللون مشرباً بالحمرة طويل اللحية ذا جبهة عريضة ورأس ضخم جهوري الصوت ، وكان مسلماً شيعياً . قضى نحبه وهو يعدّ العدّة لفتح الصين سنة 1405 م . ( دائرة المعارف الشيعية العامّة 6 : 580 - 581 ، موسوعة المورد 9 : 167 ) . ( 2 ) الخول : الخدم . ( جمهرة اللغة 1 : 621 ) . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 182 ، سورة الأنفال 8 : 51 .